الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
382
مفاتيح الجنان ( عربي )
الذَّنْبَ وَالوِزْرَ ، يا رَؤُوفاً بِعِبادِهِ الصَّالِحِينَ ] . اليَوم الثامِن والعِشرون : [ اللَّهُمَّ وَفِّرْ حَظِّي فِيْهِ مِنَ النَّوافِلِ ، وَأَكْرِمْنِي فِيْهِ بِإِحْضارِ المَسائِلِ ، وَقَرِّبْ فِيْهِ وَسِيلَتِي إِليكَ مِنْ بَيْنِ الوَسائِلِ ، يا مَنْ لا يَشْغَلُهُ إِلْحاحُ المُلِحِّينَ ] . اليَوم التاسع والعِشرون : [ اللَّهُمَّ غَشِّنِّي فِيْهِ بِالرَّحْمَةِ ، وَارْزُقْنِي فِيْهِ التَّوْفِيقَ وَالعِصْمَةَ وَطَهِّرْ قَلْبِي مِنْ غَياهِبِ التُّهْمَةِ ، يا رَحِيماً بِعِبادِهِ المُؤْمِنِينَ ] . اليَوم الثلاثون : [ اللَّهُمَّ اجْعَلْ صِيامِي فِيْهِ بِالشُّكْرِ وَالقَبُولِ عَلى ما تَرْضاهُ وَيَرْضاهُ الرَّسُولُ مُحْكَمَةً فُرُوعَهُ بِالاُصُولِ ، بِحَقِّ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِين ] َ . أقول : اختلفت كتبَ الدعوات في تقديم بعض الدعوات والعبادات عَلى بعض ، والرواية في ذلِكَ غير معتبرة عِندَي لذلِكَ لَمْ اتعّرض لشي مِنهُ وقَد ذكر الكفعمي دعاء اليَوم السابع والعِشرين لليوم التاسع والعِشرين ولا يبعد أن يكون الأنسب عَلى مذهب الشيعة الدُّعاء بهِ في اليَوم الثالث والعشرين انتهى . وداع شهر رمضان روى الكليني رضوان الله عليه في كتاب الكافي عن أبي بصير عن الصّادق ( عليه السلام ) هذا الدعاء لوداع شهر رمضان : [ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتابِكَ المُنْزَلِ : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ ، وَهذا شَهْرُ رَمَضانَ وَقَدْ تَصَرَّمَ فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ وَكَلِماتِكَ التَّامَّةِ إِنْ كانَ بَقِيَ عَلَيَّ ذَنْبٌ لَمْ تَغْفِرْهُ لِي أَوْ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي عَلَيْهِ أَوْ تُقايِسَنِي بِهِ أنْ يَطْلُعَ فَجْرُ هذِهِ اللَيْلَةِ أَوْ يَتَصَرَّمَ هذا الشَّهْرُ إِلاّ وَقَدْ غَفَرْتَهُ لِي يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ بِمَحامِدِكَ كُلِّها أَوَّلِها وَآخِرِها ما قُلْتَ لِنَفْسِكَ مِنْها وَما قالَ الخَلائِقُ الحامِدُونَ الُمجْتَهِدُونَ المَعْدُودُونَ المُوَفِّرونَ ذِكْرَكَ وَالشُّكْرَ لَكَ الَّذِينَ أَعَنْتَهُمْ عَلى أداءِ حَقِّكَ مِنْ أَصْنافِ خَلْقِكَ مِنَ المَلائِكَةِ المُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ وَأَصْنافِ النَّاطِقِينَ وَالمُسَبِّحِينَ لَكَ مِنْ جَمِيعِ العالَمِينَ ، عَلى أَنَّكَ بَلَّغْتَنا شَهْرَ رَمَضانَ وَعَلَيْنا مِنْ نِعَمِكَ وَعِنْدَنا مِنْ قِسَمِكَ وَإِحْسانِكَ وَتَظاهُرِ إِمْتِنانِكَ ، فَبِذلِكَ لَكَ مُنْتَهى الحَمْدِ الخالِدِ الدّائِمِ الرّاكِدِ الُمخَلَّدِ السَّرْمَدِ الَّذِي لايَنْفَدُ طُولَ الاَبَدِ ، جَلَّ ثَناؤُكَ أَعَنْتَنا عَلَيْهِ حَتّى قَضَيْتَ عَنّا صِيامَهُ وَقِيامَهُ مِنْ صَلاةٍ وَما كانَ مِنّا فِيهِ مِنْ بِرٍّ أَوْ شُكْرٍ أَوْ ذِكْرٍ ، اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْهُ مِنّا بِأَحْسَنِ قَبُولِكَ وَتَجاوُزِكَ وَعَفْوِكَ وَصَفْحِكَ وَغُفْرانِكَ وَحَقِيقَةِ رِضْوانِكَ حَتّى تُظَفِّرَنا فِيهِ بِكُلِّ خَيْرٍ مَطْلُوبٍ وَجَزِيلِ عَطاءٍ مَوْهُوبٍ وَتُوقِيَنا فِيهِ مِنْ كُلِّ مَرْهُوبٍ أَوْ بَلاءٍ مَجْلُوبٍ أَوْ ذَنْبٍ مَكْسُوبٍ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ ما سَأَلَكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ كَرِيمِ أَسْمائِكَ وَجَمِيلِ ثَنائِكَ وَخاصَّةِ دُعائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَجْعَلَ شَهْرَنا هذا أَعْظَمَ شَهْرِ رَمَضانَ مَرَّ عَلَيْنا مُنْذُ أَنْزَلْتَنا إِلى الدُّنْيا بَرَكَةً فِي عِصْمَةِ دِينِي وَخَلاصِ نَفْسِي وَقَضاء حَوائِجِي وَتُشَفِّعَنِي فِي مَسائِلِي وَتَمامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ وَصَرْفِ السُّوءِ عَنِّي وَلِباسِ العافِيَةِ لِي فِيهِ ، وَأَنْ تَجْعَلَنِي بِرَحْمَتِكَ مِمَّنْ خِرْتَ لَهُ لَيْلَةَ القَدْرِ وَجَعَلْتَها لَهُ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ فِي أَعْظَمِ الاَجْرِ وَكَرائِمِ الذُّخْرِ وَحُسْنِ الشُّكْرِ وَطُولِ العُمْرِ وَدَوامِ اليُسْرِ ، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ وَطَوْلِكَ وَعَفْوِكَ وَنَعْمائِكَ وَجَلالِكَ وَقَدِيمِ إِحْسانِكَ وَامْتِنانِكَ أَنْ لا تَجْعَلَهُ آخِرَ العَهْدِ مِنَّا لِشَهْرِ رَمَضانَ حَتّى تُبَلِّغَناهُ مِنْ قابِلٍ عَلى أَحْسَنِ حالٍ ، وَتُعَرِّفَنِي هِلالَهُ مَعَ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ وَالمُعْتَرِفِينَ لَهُ فِي أَعْفى عافِيَتِكَ وَأَنْعَمِ نِعْمَتِكَ وَأَوْسَعِ رَحْمَتِكَ وَأَجْزَلِ قِسَمِكَ يا رَبِّيَ الَّذِي لَيْسَ لِي رَبُّ غَيْرُهُ ، لا يَكُونُ هذا الوَداعُ مِنِّي لَهُ وَداعَ فَناءِ وَلا آخِرَالعَهْدِ مِنِّي لِلِقاءٍ حَتّى تُرِيَنِيهِ مِنْ قابِلٍ فِي أَوْسَعِ النِّعَمِ وَأَفْضَلِ الرَّجاءِ ، وَأنا لَكَ عَلى أَحْسَنِ الوَفاءِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ . اللَّهُمَّ اسْمَعْ دُعائِي وَارْحَمْ تَضَرُّعِي وَتَذَلُّلِي لَكَ وَاسْتِكانَتِي وَتَوَكُّلِي عَلَيْكَ وَأَنا لَكَ مُسَلِّمٌ لا أَرْجُو نَجاحا وَلا مُعافاةً وَلا تَشْرِيفا وَلا تَبْلِيغا إِلاّ بِكَ وَمِنْكَ ، وَامْنُنْ عَلَيَّ جَلَّ ثَناؤُكَ وَتَقَدَّسَتْ أَسْماؤُكَ بِتَبْلِيغِي شَهْرَ رَمَضانَ وَأَنا مُعافىً مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَمَحْذُورٍ وَمِنْ جَمِيعِ البَوائِقِ الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَعانَنا عَلى صِيامِ هذا الشَّهْرِ وَقِيامِهِ حَتّى بَلَّغَنِي آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْهُ ] . الفصل الرابع في أعمال شَهر شّوال اللّيلة الأولى ( ليلة عيد الفطر ) هِيَ مِن الليالي الشريفة وقَد وردت في فضل العبادة فيها واحيائها أحاديث كثيرة ، وَروي أنّها لا تقل عَن لَيلَة القَدر ولها عدة أعمال : الأول : الغسل إذا غربت الشمس . الثاني : احياؤها بالصلاة والدُّعاء والاستغفار والبيتوتة في المسجد . الثالث : أن يَقول في أعقاب صلوات المغرب والعشاء والصبح وعقيب صلاة العيد : [ الله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ لا إِلهَ إِلاّ الله وَالله أَكْبَرُ الله أَكْبَرُ وَللهِ الحَمْدُ ،